تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
يكون خارجا عن الجسد ، دون ما خرج منه ، كالريق . وأخرى : باستفادته بالأولوية مما ورد في القلس ، وهو ما يخرج بالتجشؤ ، ففي صحيح عبد اللّه بن سنان : « سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل الصائم يقلس ، فيخرج منه الشيء من الطعام أيفطر ذلك ؟ قال : لا . قلت : فإن ازدرده بعد أن صار على لسانه ؟ قال : لا يفطر ذلك » « 1 » . وثالثة : بموثق غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : لا بأس أن يزدرد الصائم نخامته » « 2 » ، لأن الازدراد إن لم يكن ظاهرا في فرض خروج الشيء عن الحلق لفضاء الفم فلا أقل من عمومه له . وما يظهر من الدروس من حمله على خصوص ما إذا لم يصل إلى فضاء الفم غريب . لكن قد يمنع الأول ، ويدعى صدق الأكل بذلك . والفرق بينه وبين الريق واضح . لملازمة الريق للصوم ، ودعم الاعتداد به بنحو يغفل عنه . ويستشكل في الثاني بعدم العمل بالصحيح في مورده ، لإعراض المشهور عنه . وفي الثالث بإجمال النخامة ، فظاهر الشرائع ومجمع البحرين أنها ما يخرج من الصدر ، وعن المغرب أنها ما يخرج من أصل الخيشوم عند التنخع ، وأن ما ينزل من الصدر يختص باسم النخاعة ، ويظهر من بعضهم العموم ، ففي لسان العرب : « النخامة : بالضم النخاعة . نخم الرجل نخما ونخما وتنخم : دفع بشيء من صدره أو أنفه ، واسم ذلك الشيء النخامة ، وهي النخاعة » . وفي نهاية ابن الأثير : « النخامة : البزقة التي تخرج من أقصى الحلق ، ومن مخرج الخاء المعجمة » . وحينئذ لا ينهض الموثق بجواز كل منهما بعينه . بل حيث كان مقتضى عموم مفطرية الأكل مفطرية كل منهما يتعين البناء على مفطرية أحدهما إجمالا جمعا بين العموم المذكور والموثق ، فيجب تركهما معا خروجا عن العلم الإجمالي المذكور .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 29 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 9 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 39 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 1 .