إذ فيه - مع أن الاحتياط ليس من المرجحات - : أنه لا مجال ولا موضوع للاحتياط في باب النزاع والتداعي .
وأشكل من ذلك ما في المبسوط من توجيه ما سبق منه بأنه هو الأحوط .
إذ فيه - مع ما ذكرنا ، من أنه لا مجال للاحتياط في باب النزاع والتداعي - : أن الاحتياط ليس من الأدلة ، فضلا عن أن يخرج به مقتضى الأدلة والنصوص المعتبرة .
ومثله الاستدلال له بأنه مقتضى عموم حجية اليد بعد اشتراكهما في اليد على متاع البيت كله . لظهور اندفاعه مما سبق . .
أولا : بأن اليد للزوج غالبا ، والمرأة تابعة له في البيت ، فلا تشاركه في اليد على ما فيه .
وثانيا : لوجوب الخروج عن العموم بالنصوص المعتبرة ، خصوصا في ما اتفقت فيه ، وهو المتاع المختص بأحد الصنفين . ومن ثم كان هذا القول في غاية الضعف .
كما أن الظاهر عدم المرجح لإحدى الطائفتين من النصوص على الأخرى . والمتعين تساقطهما ، والرجوع للقاعدة التي سبق التعرض لها ، وهي الحكم بأن المتاع للزوج ، لولا الاطمئنان بمطابقة إحداهما للواقع .
بل لا يبعد البناء على حجية أحدهما إجمالا ، إذ بعد الاطمئنان بصدور كل منهما فمن القريب جدا كون منشأ الاختلاف بينهما التقية ، وحينئذ يتعين الاقتصار في الخروج عن أصالة الجهة على إحداهما مع البناء عليها
مسائل معاصرة في فقه القضاء — صفحة 238
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٣٨