تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل معاصرة في فقه القضاء — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
الحاجة في المقام . مضافا إلى أنه لا يناسب ما ذكره في آخر كلامه في بيان صغريات ذلك من قضاء العادة بأن ما يختص بالرجال للزوج ، وما يختص بالنساء للزوجة ، وما يشترك بينهما للزوجة أيضا ، لتعارف إتيانها بالمتاع . فإن هذه الأمور - لو تمت - لا تزيد على كونها ظنونا لا يرى العرف حجيتها في أنفسها . وإن كان مراده من الرجوع للقضاء العرفي العمل على ظاهر الحال الناشئ من العادة والتعارف الخارجي ، الذي هو أمر قابل للإدراك عرفا ، من دون ضابط له ، فلا مجال للبناء عليه ، لأنه لا يزيد على العمل بالظن من دون حجة . وأما ما قيل من أن المنكر هو الذي يطابق قوله الظاهر ، فلا بد من تنزيل الظاهر فيه على الحجة وإن لم تطابق مقتضى العادة والظن ، كالأصل . وإلا كان ممنوعا . أما ما استشهد به للحكم المذكور من الشواهد ، فهو لا ينهض بالاستدلال على ذلك ، لأن بعض تلك الأمور هو الأصل الذي لا يستند للظاهر . مضافا إلى ثبوت الحجية في الموارد المذكورة بأدلة خاصة لا مجال للتعدي عنها لكل ما يطابق العادة والظاهر . وثانيا : بأن ما ذكره من تنزيل النصوص الواردة في المقام على الضابط الذي ذكره في غاية الإشكال ، بل المنع ، فإن ما تضمنه صحيح ابن الحجاج من الطائفة الأولى ليس هو جريان العادة بملكية الزوجة للمتاع المتنازع