تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل معاصرة في فقه القضاء — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
في الأخرى إجمالا ، الراجع لحجية إحداهما إجمالا بنحو يمنع من الرجوع لمقتضى القاعدة المتقدم . وذلك راجع للعمل على طبق الطائفة الثانية ، لأنه المتيقن من الخروج عن مقتضى القاعدة المذكورة . وبعبارة أخرى : سبق أن مقتضى القاعدة حجية يد الزوج على ملكيته لتمام المتاع ، إلا أن ذلك تأباه الطائفتان معا ، وحيث قد اختلفتا - فالأولى تقتضي سقوط يده رأسا ، وعدم حجيتها على ملكية شيء منه ، والثانية تقتضي سقوط يده عن الحجية في نصفه مع حجيتها في النصف الآخر - والمفروض حجية إحداهما إجمالا ، تعين البناء عملا على مقتضى الثانية ، فيحكم بعدم حجيتها في نصفه والحكم به للزوجة ، لأنه المتيقن المتفق عليه بين الطائفتين ، مع حجيتها في النصف الثاني ، عملا فيه بالقاعدة المتقدمة ، بعد عدم اليقين بالخروج عنها فيه ، بسبب اختلاف الطائفتين . وبذلك يكون المتحصل في المقام هو الحكم بأن ما يختص بالرجال للزوج ، وما يختص بالنساء للزوجة ، لأنه المتفق عليه بين جميع النصوص . أما ما يشترك بين الصنفين فهو بين الزوجين . كما سبق . بقي في المقام أمور . . الأول : قال في محكي المختلف : « والمعتمد أن نقول : إنه إن كان هناك قضاء عرفي يرجع إليه ويحكم به بعد اليمين ، وإلا كان الحكم فيه كما في غيره من الدعاوى . . . لنا : أن عادة الشرع في باب الدعاوى بعد الاعتبار والنظر راجعة إلى ما ذكرنا ، ولهذا حكم بقول المنكر مع اليمين بناء على الأصل ،
مسائل معاصرة في فقه القضاء — صفحة 239 | السيد محمد سعيد الحكيم