تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل معاصرة في فقه القضاء — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وفي الشرائع أنه الأظهر بين الأصحاب ، وفي المسالك نسبته للأكثر ، وفي الخلاف والسرائر دعوى الإجماع عليه . لكن صرح في المبسوط والقواعد بقسمته بينهما مطلقا حتى ما يختص بكل منهما ، وهو المحكي عن التنقيح والفخر في شرحه على القواعد . كما أنه يظهر من اقتصار الكليني على رواية ابن الحجاج من الطائفة الأولى ترجيحه لها وعمله عليها ، ويظهر الميل إليه ، بل القول به ، من الصدوق ، وكذا من الشيخ في الاستبصار ، حيث حمل خبر رفاعة على التقية ، بدعوى أن ما تضمنه صحيح ابن الحجاج لا قائل به من العامة ، أو على الصلح والوساطة بينهما دون مرّ الحكم . ومن ثم نسب القول المذكور له في السرائر وكشف اللثام . لكن حمل خبر رفاعة على الصلح خال عن الشاهد ، بل هو مخالف لظاهره جدا . وحمله على التقية غير ظاهر الوجه بعد اشتراك الطائفتين في عدم نقل مضمونهما في كتاب الخلاف عن العامة ، وبعد تضمن رواية ابن الحجاج نقل مضمونيهما معا عنهم . ومجرد عدول ابن أبي ليلى عن القضاء الرابع منه لا ينافي كونه من أقوالهم . ولا سيما مع ما حكاه ابن حزم في المحلى عن الزهري وأبي قلابة من أن متاع البيت للمرأة إلا ما عرف للرجل ، وعن سليمان التيمي عن الحسن البصري ، قال : إذا مات الزوج فللمرأة ما أغلق عليه بابها ، وعن يونس ابن عبيد عن الحسن أيضا أنه قال : ليس للرجل إلا سلاحه وثياب جلده .
مسائل معاصرة في فقه القضاء — صفحة 236 | السيد محمد سعيد الحكيم