تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل معاصرة في فقه القضاء — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
نعم ، في مبسوط السرخسي : « وعلى قول الحسن البصري إن كان البيت بيت المرأة فالمتاع كله لها إلا ما على الزوج من ثياب بدنه ، وإن كان البيت بيت الزوج فالمتاع كله له ، لأن يد صاحب البيت على ما في البيت أقوى وأظهر من يد غيره ، ولأن المرأة ساكنة البيت » . لكن لا يظهر منه أن ذلك قول الحسن البصري الذي صرح به ، بل القول الذي يتخرج على مبانيه ، فلا يرفع به اليد عن ما سبق عنه من ابن حزم . ولو فرض اختلاف النقل عن الحسن كفى ذهاب الزهري وأبي قلابة لهذا القول في كونه من أقوال العامة . ومن ثم لا مجال لما سبق من الاستبصار من الميل لترجيح الطائفة الأولى وحمل الطائفة الثانية على التقية . ومثله ما ذكره في الشرائع من أن الطائفة الثانية هي الأشهر في الروايات . حيث لا مجال لذلك بعد أن كان كل طائفة منهما روايتين ، وكانت الرواية الأولى من الطائفة الأولى مروية بطرق متعددة . حيث يناسب ذلك كون الطائفة الأولى هي الأشهر . غاية الأمر أن الشهرة بهذا المقدار لا تصلح للترجيح ، لأن المرجح هو شهرة إحدى الروايتين بحيث تكون الأخرى شاذة نادرة ، وهي غير حاصلة في المقام . وكذا ما في الخلاف من توجيه العمل على طبق الطائفة الثانية بأنه أحوط .