له ، كان له ما للرجال ولها ما للنساء » « 1 » .
وما في المسالك والجواهر وغيرهما من التعبير عن الرواية بالصحيحة ، غير ظاهر الوجه بعد اشتمال سندها في التهذيبين على الحسن بن مسكين الذي هو مهمل في كتب الرجال ، إلا ما ذكره بعض مشايخنا قدّس سرّه في معجمه من وقوعه في سند هذا الحديث في التهذيبين .
نعم روى الصدوق الحديث المذكور في الفقيه بسند صحيح ، إلا أن فيه : « قال : إذا طلق الرجل امرأته فادعت أن المتاع لها وادعى أن المتاع له كان له ما للرجال ولها ما للنساء » « 2 » . وهو لا ينهض بتمام ما تضمنته هذه الطائفة .
وهذه النصوص - كما ترى - قد اتفقت على أن ما يختص بالرجال للزوج ، وما يختص بالنساء للزوجة . فلا بد من العمل على ذلك - وإن خالف فيه في المبسوط وغيره ، كما يأتي - وإنما اختلفت في المشترك بين الرجال والنساء ، فالأولى قد تضمنت الحكم به للزوجة ، والثانية قد تضمن الحكم بأنه بينهما . فلا بد من النظر في ذلك .
وقد جمع بعض مشايخنا قدّس سرّه بين الطائفتين بحمل الأولى على ما إذا علم أو قامت البينة بأن المرأة جاءت بها ، فلا يقبل من الزوج دعوى الزيادة إلا بالبينة ، والثانية على ما إذا لم يعلم ذلك . وكأن مراده بما إذا علم بأن المرأة جاءت بها ما إذا علم بأنها جاءت بمتاع لها عندما أهديت للزوج ، كما تضمنه صحيح ابن الحجاج ، لتتجه دعوى الزيادة من الزوج ، أما لو
هامش
( 1 ) الاستبصار ج : 3 ص : 4 .
( 2 ) الفقيه ج : 3 ص : 65 .