نصفين ، ثم بلغني أنه قال : إنهما مدعيان جميعا ، فالذي بأيديهما جميعا يدعيان جميعا ، بينهما نصفان .
ثم قال : الرجل صاحب البيت ، والمرأة الداخلة عليه ، وهي المدعية ، فالمتاع كله للرجل ، إلا متاع النساء الذي لا يكون للرجال ، فهو للمرأة .
ثم قضى بقضاء بعد ذلك لولا أني شهدته لم أروه عنه . ماتت امرأة منا ولها زوج وتركت متاعا ، فرفعته إليه ، فقال : اكتبوا المتاع ، فلما قرأه قال للزوج : هذا يكون للرجال والمرأة ، فقد جعلناه للمرأة ، إلا الميزان ، فإنه من متاع الرجل ، فهو لك .
فقال عليه السّلام لي : فعلى أي شيء هو اليوم ؟ فقلت : رجع إلى أن قال بقول إبراهيم النخعي أن جعل البيت للرجل .
ثم سألته عن ذلك ، فقلت : ما تقول أنت فيه ؟ فقال : القول الذي أخبرتني أنك شهدته وإن كان قد رجع عنه . فقلت : يكون المتاع للمرأة ؟
فقال : أرأيت إن أقامت بينة إلى كم تحتاج ؟ فقلت : شاهدين . فقال : لو سألت من بين لا بيتها - يعني : الجبلين ، ونحن يومئذ بمكة - لأخبروك أن الجهاز والمتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت زوجها . فهي التي جاءت به ، وهذا المدعي ، فإن زعم أنه أحدث فيه شيئا فليأت عليه البينة » « 1 » .
وقد روي هذا الحديث بألسنة متقاربة بطرق متعددة معتبرة ، وفي بعضها روايته عن إسحاق بن عمار وعبد الرحمن بن الحجاج جميعا عنه عليه السّلام .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 17 باب : 8 من أبواب ميراث الأزواج حديث : 1 .