فيه ما ذكرنا ، فمن تحقق فيه ذلك حكم بملكية ما في البيت له ظاهرا ما لم يتحقق المخرج عن ذلك .
نعم إذا كان بعض أفراد العائلة قد اختص ببعض الأشياء لنفسه ، بحيث يكون هو المسيطر عليه ، وكان ذلك الشيء في حوزته ، كان هو صاحب اليد عليه وحكم بملكيته له ، كما لو كان يضعه في صندوقه المختص به ، أو غرفته التي يختص بها ، بحيث ليس من شأن أهل البيت التصرف فيه إلا تحت نظره ، وبإذنه ، وتبعا له .
إذا عرفت هذا فالظاهر لزوم الخروج عن ذلك في الزوجين . لاتفاق النصوص على عدم الحكم بالمتاع للزوج وحده ، وإن كان هو غالبا صاحب اليد على البيت وما فيه عموما .
نعم اختلفت فيما بينها على طائفتين :
الأولى : ما تضمن الحكم ظاهرا بأن المتاع للزوجة إلا ما كان من المتاع مختصا بالرجل ، كالسلاح والكتب وثياب الرجال . وهو صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سألني هل يقضي ابن أبي ليلى بالقضاء ثم يرجع عنه ؟ فقلت له : بلغني أنه قضى في متاع الرجل والمرأة إذا مات أحدهما ، فادعاه ورثة الحي وورثة الميت ، أو طلقها فادعاه الرجل وادعته المرأة ، بأربع قضايا . فقال : وما ذاك ؟ قلت : أما أو لهن فقضى فيه بقول إبراهيم النخعي : كان يجعل متاع المرأة الذي لا يصلح للرجل للمرأة ، ومتاع الرجل الذي لا يكون للمرأة للرجل ، وما كان للرجال والنساء بينهما
مسائل معاصرة في فقه القضاء — صفحة 231
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٣١