فأقول : بلى . فيقول لي : حوّلها دنانير بهذا السعر وأثبتها لي عندك . فما ترى في هذا . فقال لي : إذا كنت قد استقصيت له السعر يومئذ فلا بأس بذلك . . . » « 1 » ، وغيرهما مما هو صريح أو كالصريح في اختلاف سعر الدينار والدرهم باختلاف الأيام .
وفي موثق يعقوب عن أبي الحسن الأول عليه السّلام : « سمعته يقول : إني كفنت أبي في ثوبين شطويين كان يحرم فيهما ، وفي قميص من قمصه ، وعمامة كانت لعلي بن الحسين ، وفي برد اشتريته بأربعين دينارا ، لو كان اليوم لساوى أربعمائة دينار » « 2 » .
فإن من القريب أن يكون ارتفاع قيمة البرد لكثرة النقد وضعف قوته الشرائية بسبب ذلك . . . إلى غير ذلك مما يستفاد منه اختلاف قيمة النقد ، بل هو أمر أوضح من أن يحتاج للاستدلال عليه بالنصوص .
مع عدم الإشكال بملاحظة السيرة الارتكازية المتصلة بعصور المعصومين عليهم السّلام في عدم النظر لقوته الشرائية في ضمانه بالدين أو نحوه ، وأن المعيار عندهم في ذلك على مثل المضمون مهما اختلفت قيمته . كما أن ذلك هو المقصود للمتعاملين بنحو يصلح لتفسير مفاد عقد الدين والمقصود منه .
على أن القيمة والقوة الشرائية تختلف باختلاف الأشياء التي يقاس عليها الشيء المضمون ، فربما تكون نسبة الأمر المضمون - من نقد أو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 4 من أبواب بيع الصرف حديث : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 2 باب : 2 من أبواب التكفين حديث : 15 .