عروض - بالإضافة إلى بعض الأشياء مستقرة غير متغيرة ، وبالإضافة إلى غيره متغيرة ، نزولا أو صعودا ، بمراتب مختلفة لا ضابط ولا حصر لها .
فمثلا قد تستقر في فترة من الزمن نسبة الحنطة للشعير ، وتختلف نسبة الحنطة بالإضافة إلى بقية الغذائيات ، وإلى الثياب والنقد والمنافع وغيرها نزولا أو صعودا .
وليس هناك أمر ثابت القيمة ، ليتوهم كونه بنظر الشارع الأقدس هو المقياس العام الذي تقاس قيم الأشياء المضمونة عليه ، بدءا بالذهب والفضة والعملات الصعبة والأمور الحياتية الضرورية - كالطعام والشراب والسكن - ثم التدرج إلى الكماليات والترفيهيات وتوافه الأمور ، حيث يتعذر مع ذلك انضباط قيمة الأمر المضمون .
وقد شهد الذهب والعملات الصعبة تحولات خطيرة في القيمة ، غير التراوح المستمر صعودا أو نزولا بالوجه غير الملفت للنظر .
ومجرد كون بعض الأمور أبعد عن التحول وأقرب للتوثق لا يجعلها معيارا بعد كون الغرض حفظ القيمة الواقعية .
والتسامح في القليل يفتح باب التسامح في الكثير . ولا سيما مع كون المرجع في التحديد هو الشارع الذي لا بدّ في إحراز تحديده للقيمة من وجود مقياس منضبط في عهده يمكن دعوى إرجاعه إليه ، وقد سبق أنه مفقود ، ولا مجال لإحراز تحديده للقيمة بدون ذلك .
والإنصاف أن الأمر بالنظر للحسابات العلمية أوضح من أن يحتاج
مسائل معاصرة في فقه القضاء — صفحة 225
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٢٥