س 57
أ . . هل تكون نفقة الشفاء من أثر إجراء الحدّ أو القصاص على بيت المال أو على الجاني المحكوم عليه ؟
ج : نفقة ذلك على الجاني أو من يباشر ذلك من من يهمه أمره . لعدم الدليل على قيام غيره به ، كبيت المال ، أو غيره . ولا سيما في القصاص الذي هو حقّ ثبت عليه بسبب جناية لم يتحمل نفقة الشفاء من أثرها ، كما أنه يجوز أن يستوفى منه من دون إذن الحاكم . ومجرد إشراف الحاكم عليه - لو حصل - لا يقتضي أداءه نفقة العلاج من بيت المال .
نعم ، في جملة من النصوص قيام أمير المؤمنين عليه السّلام بمداواة السارق بعد قطعه ، بنحو يظهر في إنفاقه عليه من بيت المال . منها معتبر حذيفة بن منصور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال أتي أمير المؤمنين عليه السّلام بسرّاق قد قامت عليهم البينة وأقرّوا ، فقطع أيديهم ، ثم قال : يا قنبر ضمّهم إليك فداو كلومهم وأحسن القيام عليهم ، فإذا برءوا فأعلمني . فلما برءوا أتاه فقال :
يا أمير المؤمنين القوم الذين أقمت عليهم الحدود قد برئت جراحاتهم .
فقال : اذهب فاكس كل رجل منهم ثوبين وائتني بهم . . . ثم قال : يا قنبر خلّ سبيلهم ، وأعط كل واحد منهم ما يكفيه إلى بلده » « 1 » .
وقد يظهر من الوسائل التعويل عليها في الحكم بوجوب العلاج والإنفاق على المحدود . بل صرح بوجوب العلاج بعض مشايخنا قدّس سرّه في مباني تكملة المنهاج .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 18 باب : 30 من أبواب حدّ السرقة حديث : 3 .