تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل معاصرة في فقه القضاء — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

س 53 هل يمكن للحاكم الشرعي إجراء حدّ السرقة لمصالح معينة حتى إذا عفا المسروق منه عن السارق ؟

ج : الذي صرح به الأصحاب رضي اللّه عنهم نفوذ عفو المسروق قبل الرفع للإمام ، وعدم نفوذه بعد الرفع له ، ونفى وجدان الخلاف فيه في الجواهر . ويشهد بذلك صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام المتضمن لسرقة رداء صفوان بن أمية ، وفيه : « فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : اقطعوا يده . فقال الرجل : تقطع يده من أجل ردائي يا رسول اللّه ؟ قال : نعم . قال : فأنا أهبه له . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : فهلّا كان هذا قبل أن ترفعه إلى . قلت : فالإمام بمنزلته إذا رفع إليه ؟ قال : نعم . وسألته عن العفو قبل أن ينتهي إلى الإمام . فقال : حسن » « 1 » . وموثق سماعة عنه عليه السّلام : « قال : من أخذ سارقا فعفا عنه فذلك له ، فإذا رفع إلى الإمام قطعه . فإن قال الذي سرق له : أنا أهبه له لم يدعه الإمام حتى يقطعه إذا رفع إليه ، وإنما الهبة قبل أن يرفع إلى الإمام . . . » « 2 » . وفي صحيح ضريس عن أبي جعفر عليه السّلام : « قال : لا يعفى عن الحدود التي للّه دون الإمام . فأما ما كان من حقّ الناس في حدّ فلا بأس بأن يعفي عنه دون الإمام » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 18 باب : 17 من أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة حديث : 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 18 باب : 17 من أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة حديث : 3 ومتن الحديث أثبتناه عن الكافي . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 18 باب : 18 من أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة حديث : 1 .