نعم ، يجب تأخيره مع خوف الخطر من التعجيل به وتوقع الشفاء ، لإلغاء خصوصية مورد النصوص المذكورة بعد ظهور التعليل المتقدم فيها في الاهتمام بحياة المحكوم بالعقوبة .
أما مع عدم توقع الشفاء بحيث يلزم من تأخير الحدّ تعطيله فالأمر لا يخلو عن إشكال بعد عدم ثبوت البدل الاضطراري له ، وبعد ظهور اهتمام الشرع الأقدس بحياة المحكوم بالعقوبة ، كما يظهر من النصوص السابقة ومن الإجماع المدعى على عدم القصاص في الجروح التي فيها تغرير ، المؤيد أو المعتضد بما في مقطوعتي أبان وأبي حمزة « 1 » من عدم القصاص في الجائفة ، وهي الجرح الذي يبلغ الجوف ، والمأمومة ، وهي الضربة التي تبلغ أم الرأس .
نعم ، تضمن غير واحد من النصوص عدم الدية لمن قتله القصاص أو الحدّ ففي خبر الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سمعته يقول : من ضربناه حدا من حدود اللّه فمات فلا دية له علينا ، ومن ضربناه حدا من حدود الناس فمات فإن ديته علينا » « 2 » .
وفي صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام في حديث قال : « ومن قتله القصاص فلا دية له » 3 .
وفي معتبره عن أبي جعفر عليه السّلام : « من قتله القصاص بأمر الإمام فلا دية له في قتل ولا جراحة » 4 ونحوها غيرها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 19 باب : 16 من أبواب قصاص الطرف حديث : 1 ، 2 .
( 2 ) 2 ، 3 ، 4 وسائل الشيعة ج : 19 باب : 24 من أبواب قصاص النفس حديث : 3 ، 5 ، 8 .