تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل معاصرة في فقه القضاء — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
لكن لا بد من حملها على ما إذا لم يتوقع أداء القصاص أو الحدّ للموت ، كما قد يناسبه تقييده بما إذا كان بأمر الإمام ، حيث يكون هو المرجع في تشخيص إمكان القصاص . على أن بعض النصوص الواردة بالألسنة المذكورة صريح في إرادة ما إذا كان الحدّ والقصاص بالقتل ، فيكون أجنبيا عن ما نحن فيه فراجع . وبالجملة : لا ينبغي التأمل في عدم جواز القصاص مع خوف السراية ، بل ينتقل إلى الدية . وأما الحدّ فمن البعيد جدا مشروعيته مع خوف السراية وإن لم يكن له بدل اختياري أو اضطراري ، كالقطع في السرقة . بل الظاهر مزاحمة حرمة تعريض النفس للهلاك لوجوب إقامة الحدّ ، بنحو تمنع منه لأهميتها .

11 - في حالة الحكم بالإعدام وغيره ، مصرف العلاج على المحكوم أو على الحكومة ؟

ج : أما الإعدام فقد سبق أنه لا ينتظر به الشفاء ، بل يجرى على المريض من دون حاجة لعلاجه ، ليقع الكلام في نفقة العلاج . وأما غيره ففي مورد وجوب الانتظار لا مجال لتحميل نفقة العلاج على المحكوم ولا على الدولة . أما المحكوم فلأنه وإن وجب عليه الاستسلام للحكم الشرعي إذا كان قصاصا ، لأنه حق للناس ، فيحرم عليه منعهم منه ، إلا أنه ليس بنحو يجب عليه تهيئة الظرف المناسب له ، ورفع الموانع من تنفيذه ، فضلا عن