الأولى : ما تضمن انتظار الشفاء ، كموثق السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : لا يقام الحدّ على المستحاضة حتى ينقطع الدم عنها » « 1 » ، وموثقة عنه عليه السّلام : « قال : أتي أمير المؤمنين عليه السّلام برجل أصاب حدّا وبه قروح في جسده كثيرة ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : أقروه حتى تبرأ ، لا تنكئوها عليه فتقتلوه » 2 ، ونحوه خبر مسمع 3 .
الثانية : ما تضمن الضرب بالشمراخ ، كموثق أبي العباس أو صحيحه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : أتي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم برجل دميم قصير قد سقى بطنه وقد درت عروق بطنه فجر بامرأة . . . فصعّد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بصره وخفضه ثم دعا بعذق فعدّه مائة ، ثم ضربه بشماريخه » 4 ، ونحوه غيره 5 .
وقد جمع الأصحاب بينهما بإرجاع الأمر للحاكم ، ليختار ما هو الأصلح من الوجهين ، ولو لخوف فوت الحدّ . قال في الشرائع : « ويرجم المريض والمستحاضة . ولا يجلد أحدهما إذا لم يجب قتله ولا رجمه ، توقيا من السراية ، ويتوقع بها البرء . وإن اقتضت المصلحة التعجيل ضرب بالضغث المشتمل على العدد » .
وقد استدل في الجواهر للأول بالطائفة الأولى ، وللثاني بالطائفة الثانية ، ثم قال : « لكن ليس فيها اعتبار المصلحة ، إلا أن الأصحاب حملوها على ذلك من غير خلاف بينهم ، جمعا بينها وبين ما تقدم بخوف فوات الحدّ وعدمه » .
هامش
( 1 ) 1 ، 2 ، 3 وسائل الشيعة ج : 18 باب : 13 من أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة حديث : 3 ، 4 ، 6 .
( 2 ) 4 وسائل الشيعة ج : 18 باب : 13 من أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة حديث : 5 .
( 3 ) 5 وسائل الشيعة ج : 18 باب : 13 من أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة حديث : 1 ، 7 ، 9 .