تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل معاصرة في فقه القضاء — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وكأن مراده بالمصلحة خوف فوات الحد بالتأخير ، لعدم رجاء البرء . وكيف كان ، فالحمل المذكور قد يستفاد من المورد - وهو المستحاضة - ومن الأمر بالانتظار لحين الشفاء في الطائفة الأولى ، لظهوره في توقع الشفاء ، ومن المورد في الثانية ، لأن الاستسقاء ليس من شأنه الشفاء . مضافا إلى أن ذلك هو مقتضى القاعدة ، لوضوح أن الضرب بالضغث من سنخ البدل الاضطراري الذي لا يلجأ إليه إلا عند تعذر الحدّ الاختياري بعدم توقع الشفاء . نعم ، في مرسل الصدوق عن موسى بن بكر عن زرارة : « قال أبو جعفر عليه السّلام : لو أن رجلا أخذ حزمة من قضبان أو أصلا فيه قضبان فضربه ضربة واحدة أجزأه عن عدة ما يريد أن يجلد من عدة القضبان » « 1 » . وقد يدعى أن مقتضى إطلاقه أنه بدل اختياري . لكن الظاهر إجماله ، لعدم وضوح مرجع الضمير في قوله : « فضربه » ، إذ كما يمكن حمله على مستحق الجلد ، فيتم إطلاقه ، يمكن حمله على خصوص المريض . بل هو المتعين بعد تعذر إرادة الإطلاق بالنظر إلى إطباق أدلة الجلد على تعدده بنحو يتعذر حملها عرفا على التخيير . وكذا كلمات الأصحاب رضي اللّه عنهم . وقد يسهل الأمر بعد ضعف الحديث بالإرسال ، لعدم ذكر الصدوق في المشيخة طريقه إلى موسى بن بكر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 18 باب : 13 من أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة حديث : 8 .