نعم ، لمّا كانت حرمة الكتابي مشروطة بقيامه بشروط الذمة ، فإذا منعه من إليه إعطاء الذمة من دخول الحرم مطلقا أو عند قيامه بالجريمة لا يكون دخوله مشروعا ، بل يكون مسقطا لحرمته ، فيجوز أخذه وإخراجه منه ، لإجراء الحدّ عليه .
ه - . هل يمكن التفريق بين من لجأ إلى مكة ومن مرّ بها صدفة ؟
ج : لا مجال للتفريق بذلك بعد إطلاق بعض النصوص ، ولا سيما مع ورود بعضها في تفسير قوله تعالى :
وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
« 1 » . حيث يظهر منها أن المعيار الدخول ، لا اللجوء .
س 52 بالنسبة إلى المجرم المريض ، يرجى الإجابة عن ما يلي :
أ . . هل يمكن للحاكم الشرعي أن ينفذ الحكم الصادر بحق المريض في حال مرضه ، أو ينتظر به حال الصحة ؟
ج : إن كان العقاب المحكوم به قتلا لم يكن المرض مانعا من تنفيذه - بعد قصور النصوص الآتية عنه - كما صرح به الأصحاب . عملا بإطلاق أدلته القاضية بجواز إيقاعه حال المرض .
بل يجب ذلك ، لإطلاق دليل تعجيل الحدود ، وهو موثق السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السّلام في حديث قال : « ليس في الحدود نظر ساعة » « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران الآية : 97 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 18 باب : 25 من أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة حديث : 1 .