تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل معاصرة في فقه القضاء — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
حيث أطلق فيه الحدّ على القصاص ، كما قد يناسبه أيضا إطلاق الجناية في أكثر النصوص ثم التعبير فيها بالحدّ . الثاني : إلغاء خصوصية الحدّ والتعدي لكل عقوبة ، كما يناسبه ظهور ابتناء الحكم على حرمة الحرم ، وما في صحيح الحلبي المتقدم ومعتبر علي بن أبي حمزة المتقدمة إليه الإشارة وغيرهما من ورود المضمون المذكور في تفسير قوله تعالى :
وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
« 1 » . نعم ، يشكل عموم الحكم للدّين . لعدم كونه جناية ، وعدم ثبوت العقوبة عليه ، غايته طلب وفاء الدين مع القدرة ، أو التوثق له ، وليسا هما من سنخ العقوبة والجزاء ، ولا يكون الأخذ لأجلهما منافيا للأمن . نعم ، لو امتنع من الوفاء مع القدرة حبس ، وعوقب . إلا أن الجناية - وهي الامتناع - لما حصلت منه في الحرم ، جاز الأخذ والعقوبة عليها فيه .

ج . . هل يمكن التفريق بين الحرم والبيت الحرم في ذلك ؟

ج : لا مجال للفرق بالنظر للنصوص المانعة التي جرى عليها الأصحاب رضي اللّه عنهم . بل حمل تلك النصوص على خصوص المسجد الحرام متعذر عرفا . نعم ، لو قيل بجواز الأخذ أمكن البناء على عدمه في المسجد الحرام ، لتأكد حرمته وإن احتاج للدليل .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران الآية : 97 .
مسائل معاصرة في فقه القضاء — صفحة 169 | السيد محمد سعيد الحكيم