تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل معاصرة في فقه القضاء — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
من الإسلام مثل الكعبة من الحرم . . . ولو أن رجلا دخل الكعبة فبال فيها معاندا أخرج من الكعبة ومن الحرم وضربت عنقه » « 1 » ، ونحوه أو عينه مرسل الفقيه 2 ، ومقتضاه عدم إقامة الحدّ عليه في الحرم وإن كانت جنايته فيه . ومن ثمّ قال في الجواهر : « ولعله الأحوط والأولى » . إلا أنه حيث كان في ذلك مخالفا لصريح النصوص السابقة ، تعين حمله على الاستحباب . أو الاقتصار على مورده ، لاحتمال كون الفعل المذكور موجبا لصيرورته كالمرتد الكافر ، الذي قيل بوجوب إخراجه من الحرم ، أو كون ذلك من تمام حدّه وعقوبته ، وإن جاز إقامة بقية الحدود في الحرم .

ب . . هل يمكن التفريق بين أنواع الجرائم في ذلك : السرقة ، القتل ، الدين ، التجسس ، بيع المخدرات ، المحاربة ، الفساد في الأرض ؟

ج : الظاهر عدم الفرق بين جميع الجرائم الشرعية ، لأن أكثر النصوص وإن تضمنت الحدّ ، إلا أنه يتعين أحد أمرين : الأول : حمل الحدّ على مطلق التنكيل والعقاب ، كما يناسبه صحيح معاوية بن عمار : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل قتل رجلا في الحلّ ، ثم دخل الحرم . فقال : لا يقتل ولا يطعم ولا يسقى ولا يباع ولا يؤذى حتى يخرج من الحرم ، فيقام عليه الحدّ . قلت : فما تقول في رجل قتل في الحرم أو سرق ؟ قال : يقام عليه الحدّ في الحرم صاغرا ، لأنه لم ير للحرم حرمة . . . » 3 ،
هامش
( 1 ) 1 ، 2 وسائل الشيعة ج : 9 باب : 46 من أبواب مقدمات الطواف وما يتبعها حديث : 2 ، 3 . ( 2 ) 3 وسائل الشيعة ج : 9 باب : 14 من أبواب مقدمات الطواف وما يتبعها حديث : 1 .