يكلم ، فإنه إذا فعل ذلك يوشك أن يخرج فيؤخذ . وإذا جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحدّ في الحرم ، لأنه لم يرع للحرم حرمة » « 1 » ، ونحوه في ذلك معتبر علي بن أبي حمزة 2 ، وغيره .
نعم ، في صحيح البزنطي المروي في قرب الإسناد عن الرضا عليه السّلام :
« سأله صفوان وأنا حاضر عن الرجل يؤدب مملوكه في الحرم ، فقال :
كان أبو جعفر عليه السّلام يضرب فسطاطه في حدّ الحرم بعض أطنابه في الحرم وبعضها في الحلّ ، فإذا أراد أن يؤدب بعض خدمه أخرجه من الحرم فأدبه في الحلّ » 3 .
ومقتضاه أن المحرّم هو إيقاع العقاب في الحرم ، دون أخذ من يستحقه في الحرم وإخراجه منه لإيقاع العقاب عليه في الحلّ ، فينافي ما سبق .
ولكنه يشكل . .
أولا : بأن إخراج الخادم من الحرم قد لا يكون بأخذه وإخراجه رغما عليه ، لينافي ما سبق ، بل بأمره بالخروج من أجل تأديبه ، فيخرج باختياره امتثالا لأمره عليه السّلام .
وثانيا : بأن الصحيح سؤالا وجوابا غير ناظر إلى محل الكلام من جناية الجاني في الحلّ ولجوئه للحرم ، بل إلى مجرد مباشرة التأديب في الحرم ، بنحو يشمل ما لو كانت الجناية في الحرم أيضا ، بل لعل ذلك هو المنصرف منه ، وحيث سبق في النصوص جواز العقوبة حينئذ في الحرم ، فلا بد من
هامش
( 1 ) 1 ، 2 ، 3 وسائل الشيعة ج : 9 باب : 14 من أبواب مقدمات الطواف وما يتبعها حديث : 2 ، 3 ، 8 .