س 51 بالنسبة إلى المجرم الذي يجب أن يلقى عليه القبض ، ووجد في مكة المكرمة ، يرجى التفضل بالإجابة عن ما يلي :
أ . . هل يمكن إلقاء القبض عليه في الحالة المذكورة ؟
ج : لا مجال لذلك إذا كانت جنايته خارج الحرم ثم لجأ للحرم .
للنصوص الكثيرة المتضمنة للتضييق عليه وترك إطعامه وسقيه ومبايعته ومكالمته حتى يخرج من الحرم ، وتقام عليه العقوبة خارجه « 1 » .
لقوة ظهورها في عدم جواز أخذه وإخراجه رغما عليه ، ولا سيما مع التصريح في بعضها بأنه لا يؤذى ما دام في الحرم « 2 » ، ومع ورود بعضها - كما يأتي - في تفسير قوله تعالى :
وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
« 3 » . لوضوح أن إلقاء القبض عليه إيذاء له ، ومناف لأمنه .
بل صرح في بعضها بأنه لا يؤخذ ما دام في الحرم ، كصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سألته عن قول اللّه عز وجل :
وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
قال : إذا أحدث العبد في غير الحرم جناية ثم فرّ إلى الحرم لم يسع لأحد أن يأخذه في الحرم . ولكن يمنع من السوق ولا يبايع ولا يطعم ولا يسقى ولا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 9 باب : 14 من أبواب مقدمات الطواف وما يتبعها ، وج : 18 باب : 34 من أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 9 باب : 14 من أبواب مقدمات الطواف وما يتبعها حديث : 1 ، 4 .
( 3 ) سورة آل عمران الآية : 97 .