إلى لزوم الانتقال للدية مع عدم انضباط الجرح أو لزوم التغرير من القصاص . كما تقدم في جواب السؤال الثلاثين الانتقال للدية أيضا . مع عدم تعيين القاتل بشخصه ، وتردده بين شخصين أو أكثر .
وقد ذكرنا كثيرا من الموارد التي ينتقل فيها للدية في كتاب القصاص والديات من الجزء الثالث من رسالتنا ( منهاج الصالحين ) .
ج . . هل يعتبر في إجراء القصاص الطول والعرض والعمق ؟
فمثلا إذا كان الجاني ضعيف البنية وكان المجني عليه عظيما وكان نصف كتف المجني عليه بعمق ( 3 سم ) قد شقّ بالجرح الذي أصيب به . فهل القصاص بشق نصف كتف الجاني الذي يساوي ( 2 سم ) أو يقتص منه بمقدار ( 3 سم ) الذي يكون أكثر من نصف كتفه ؟
ج : المماثلة عرفا في أمثال ذلك إنما تكون بلحاظ مساحة الجرح ، لا بلحاظ نسبته لبدن المجني عليه . فللمجني عليه الاقتصاص بنفس المساحة مع تحقق موضوعه بالإضافة للجاني المقتص منه .
نعم ، مع عدم تحققه يتعين الاقتصار على ما تحقق موضوعه ، كما لو كان المجني عليه مكتنز اللحم والجاني نحيفا ، وكانت الجناية على اللحم عميقة ، بحيث لو أراد المجني عليه الاقتصاص بنفس العمق لزم حزّ العظم ، فإنه لا يجوز حزّ العظم ، لأنها جناية أخرى عرفا .