مع دية العضو المشتمل عليها ، فدية العين بجملتها نصف دية النفس ، ودية إبصارها مع بقائها نصف دية النفس أيضا . وليس للعين وإبصارها ديتان ، ليكتفى بالقصاص في أحدهما ، والدية في الآخر .
نعم ، دية العين الفاقدة للبصر ثلث دية العين التامة ، كما هو الحال في سائر الأعضاء المشلولة . وحينئذ قد يدعى لزوم ردّ فرق ما بين العضوين بعد القصاص بينهما .
ففي المقام يتلف العين اليمنى الفاقدة للبصر قصاصا ، ويرجع بفرق دية ما بين العينين ، وهو ثلثا دية العين ، نظير ما ورد من أن في إتلاف عين الأعور دية كاملة ، حيث يكون للمجني عليه القصاص بإتلاف إحدى عيني الجاني الصحيحة وأخذ فرق ما بين ديتي العينين ، وهو نصف الدية ، كما تضمن ذلك صحيح محمد بن قيس : « قال أبو جعفر عليه السّلام : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل أعور أصيبت عينه الصحيحة ففقئت أن تفقأ إحدى عيني صاحبه ويعقل له نصف الدية ، وإن شاء أخذ دية كاملة ويعفى عن عين صاحبه » « 1 » ، وقريب منه خبر عبد اللّه بن الحكم « 2 » .
لكن ذلك وإن ثبت بنحو العموم فيما إذا كان المقتص منه أكثر دية من المقتص له ، كما في اقتصاص المرأة من الرجل في النفس والطرف ، والاقتصاص من المشتركين في قتل شخص واحد وغير ذلك ، إلا أنه لم يثبت بنحو العموم فيما إذا كان المقتص منه أقل دية من المقتص له ، وإنما ثبت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 19 باب : 17 من أبواب قصاص الطرف حديث : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 19 باب : 15 من أبواب قصاص الطرف حديث : 2 .