تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل معاصرة في فقه القضاء — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الثاني في ثلاث سنين ، وجب أن يظهر التفاوت بينهما وبين شبه العمد في الأجل أيضا فيكون متوسطا بينهما ، عملا بالمناسبة . لكن الإجماع لم يبلغ مرتبة الحجية بعد عدم شيوع الابتلاء بالمسألة في عصور الأئمة عليهم السّلام ، بنحو يتيسر العلم بقولهم عليهم السّلام من مثل هذه الدعاوى . ولا سيما مع ظهور التوقف في ذلك من غير واحد ، كالشيخ في النهاية والمحقق في الشرائع والنافع ، ومحكي المهذب وغيرها . بل في الخلاف أنها تؤدى في سنة ، وعن ابن حمزة أنها تؤدى في سنة إن كان موسرا وفي سنتين إن كان معسرا . وأما ما سبق عن المختلف فهو استحسان لا ينهض بالاستدلال . ومن ثم كان الظاهر أن الخطأ شبه العمد كالخطإ المحض ، تكون المدة فيه ثلاث سنين ، لصحيح أبي ولاد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال كان علي عليه السّلام يقول : تستأدى دية الخطأ في ثلاث سنين ، وتستأدى دية العمد في سنة » « 1 » . فإن إطلاق الخطأ فيه يشمل شبه العمد ، ولا سيما مع مقابلته بالعمد ، ومع ظهور الصحيح في استيفاء الأقسام . وبذلك يخرج عن أصالة التعجيل بالأداء التي هي مقتضى سلطنة صاحب الحقّ على حقه المقتضية لعدم جواز حبسه عنه بدون إذنه . ثم إن دعوى الإعسار قبل مضي المدّة المقررة لا أثر لها بناء على جواز
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 19 باب : 4 من أبواب ديات النفس حديث : 1 .