س 47 بالنسبة إلى حقيقة الدية ، يرجى الإجابة عن ما يلي . .
أ . . هل الدية المجعولة من قبل الشارع الأقدس هي نوع من العقوبة والجزاء ، أو هي نحو من تدارك للخسارة ؟
ج : المناسبات الارتكازية قاضية بأنها نحو من تدارك الخسارة .
ويناسبه أمور . .
منها : ما تضمنته نصوص كثيرة من أنه لا يبطل دم امرئ مسلم ، فإن بطلان الدم إنما هو بذهابه هدرا وضياعا .
ومنها : التعبير في جملة من النصوص بالضمان ، كقوله عليه السّلام في صحيح الحلبي : « كل شيء يضرّ بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه » « 1 » ، فإن الضمان تحمل الدرك والخسارة . ولا سيما مع عموم الحكم للمال وللنفس ونحوها من ماله دية .
ومنها : ثبوتها في الخطأ المحض ، الذي لا منشأ معه للعقوبة .
ومنها : ما في جملة من النصوص من أن دية المملوك قيمته ، ولا سيما مع ما في بعضها من أنه يضرب القاتل مع العمد ، كصحيح أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام في حديث قال : « لا يقتل حر بعبد ، ولكن يضرب ضربا شديدا ويغرم ثمنه ، دية العبد » « 2 » فإن المنصرف منه أن الضرب للعقوبة ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 19 باب : 9 من أبواب موجبات الضمان حديث : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 19 باب : 6 من أبواب ديات النفس حديث : 1 .