تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل معاصرة في فقه القضاء — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الرجل يقتل في الشهر الحرام ما ديته ؟ قال : دية وثلث » « 1 » . وصحيح زرارة أو موثقة : « قلت لأبي جعفر عليه السّلام : رجل قتل في الحرم ، قال : عليه دية وثلث ، ويصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم . . . » « 2 » . ودعوى : أن ابتناء التغليظ على العقوبة التي لا تناسب الخطأ يوجب انصراف الإطلاق للعمد . مدفوعة : بأن التغليظ قد لا يبتني على العقوبة ، بل على تعظيم حرمة المقتول في الحرم أو الأشهر الحرم ، نظير تعظيم حرمة الرجل بالإضافة للمرأة ، والمسلم بالإضافة إلى الذمي . على أن الكفارة أولى بالعمد لابتنائها نوعا على التكفير للذنب والجريمة ، ومع ذلك ثبتت في قتل الخطأ . بل الحكم في حديث زرارة بثبوت الدية يناسب الخطأ ، لأن العمد إنما يثبت به القصاص في الأصل غالبا ، والانتقال للدية إنما يكون بالصلح الذي قد يتضمن أكثر من الدية أو أقل منها . هذا مضافا إلى معتبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « سألته عن رجل قتل رجلا خطأ في الشهر الحرام ، قال : تغلظ عليه الدية . . . » « 3 » ، وفي معتبره الآخر : « عليه دية وثلث » « 4 » . وأما صحيحه : « سألت أبا عبد اللّه عن رجل قتل رجلا خطأ في أشهر الحرم ، فقال : عليه الدية . . . » 5 . فلا بد من حمل الدية فيه على المغلظة ، جمعا بينه وبين ما سبق .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 19 باب : 3 من أبواب ديات النفس حديث : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 19 باب : 3 من أبواب ديات النفس حديث : 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 8 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث : 1 . ( 4 ) 4 ، 5 وسائل الشيعة ج : 19 باب : 3 من أبواب ديات النفس حديث : 5 ، 4 .