اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ذمة فديته كاملة . قال زرارة : فهؤلاء ؟ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
وهؤلاء من أعطاهم ذمة ؟ ! » « 1 » .
ومنها : ما تضمن أنها أربعة آلاف درهم ، كمرسل الصدوق : « روي أن دية اليهودي والنصراني والمجوسي أربعة آلاف درهم ، أربعة آلاف درهم ، لأنهم أهل الكتاب » « 2 » .
ومعتبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم ، ودية المجوسي ثمانمائة درهم . . . » « 3 » .
لكن يتعين ترجيح النصوص الأول . لعمل الطائفة بها ، ومخالفتها لجميع العامة ، حيث لم ينقل مضمونها عن أحد منهم ، حتى عدّ مضمونها في الانتصار من متفردات الإمامية .
بخلاف هذه النصوص لموافقتها لبعضهم ، فالنصوص المتضمنة مساواتهم للمسلم موافقة لأبي حنيفة وأصحابه وعثمان البستي والثوري والحسن بن حيّ وداود ، ومعتبر أبي بصير موافق للمنقول في إحدى الروايتين عن عمر وعثمان وعن الشافعي في القديم ، وعن سعيد بن المسيب وعطا وأبي ثور إسحاق ، كما يظهر بمراجعة الانتصار والخلاف . وربما نقل عنهم غير ذلك من ما لا يسعنا تفصيل الكلام فيه ولا يهمنا بعد وضوح ترجيح النصوص الأول بمخالفة العامة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 19 باب : 14 من أبواب ديات النفس حديث : 2 ، 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 19 باب : 13 من أبواب ديات النفس حديث : 12 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 19 باب : 14 من أبواب ديات النفس حديث : 4 .