ودون الشلل الاقتضائي الراجع إلى أن من شأن الجناية أن تؤدي إليه ، وإن لم يتحقق فعلا بسبب العلاج .
إلا أن يرجع العلاج إلى إصلاح العضو ورفع شلله بعد تحقق الشلل الذي من شأنه البقاء ، فإنه حينئذ لا يمنع من استحقاق دية الشلل .
وبعبارة أخرى : العلاج مع الجناية التي من شأنها أن توجب الشلل . .
تارة : يمنع من تأثير الجناية للشلل عرفا ، بحيث لا يصدق على العضو أنه قد شلّ ، غاية الأمر أنه قد تعطل مؤقتا بسبب صدمة الجناية .
وأخرى : يوجب ارتفاع الشلل بعد حدوثه واستحكامه .
أما الثاني فلا يمنع من استحقاق دية الشلل ، لإطلاق أدلته .
وأما الأول فهو مانع من استحقاق دية الشلل ، لأن موضوع دية الشلل هو الشلل الفعلي دون الاقتضائي . بل الثابت دية الجناية بنفسها - مع قطع النظر عن الشلل - إذا كان لها مقدار شرعي ، والرجوع للأرش والحكومة إن لم يكن لها مقدار شرعي .
وفي كلا الحالين لا يلزم الجاني بنفقة العلاج حتى إذا زادت على الدية أو أرش الجناية ، لما سبق .
نعم ، حيث سبق عدم وجوب العلاج على المجني عليه لدفع الشلل ، فإذا كانت نفقة العلاج أقل من الدية ، فقد يتصالح الجاني والمجني عليه على
مسائل معاصرة في فقه القضاء — صفحة 144
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٤٤