قيام المجني عليه بالعلاج ، وتحمل الجاني نفقته ، بلحاظ أن ذلك هو الأصلح للطرفين . إلا أن ذلك ليس من درك الجناية الذي هو محل الكلام .
س 43 حيث كان المشهور أن دية أهل الكتاب ثمانمائة درهم ، فهل الأقلية المجوسية مشمولة بهذا الحكم ؟
ج : نعم هي مشمولة بهذا الحكم كما عليه الأصحاب رضي اللّه عنهم ولا يعرف الخلاف فيه منهم .
وتقتضيه طائفتان من النصوص :
الأولى : ما تضمن ثبوت الدية المذكورة للذمي ، كصحيح محمد ابن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث قال : « دية الذمي ثمانمائة درهم » « 1 » وغيره ، لوضوح شمول إطلاقه لهم .
الثانية : ما صرح فيه بتعميم الحكم لهم ، ومساواتهم لليهود والنصارى في الدية المذكورة ، كصحيح أبان بن تغلب : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
إبراهيم يزعم أن دية اليهودي والنصراني والمجوسي سواء . فقال : نعم ، قال الحق » « 2 » .
وصحيح ليث المرادي : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن دية النصراني واليهودي والمجوسي . فقال : ديتهم جميعا سواء ، ثمانمائة درهم ، ثمانمائة درهم » 3 .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 19 باب : 13 من أبواب ديات النفس حديث : 3 .
( 2 ) 2 ، 3 وسائل الشيعة ج : 19 باب : 13 من أبواب ديات النفس حديث : 1 ، 5 .