عثم أو بدونه ، فمع العثم تثبت الدية التامة ، وبدونه تثبت المائة دينار ، ولا يثبت شيء منها بمجرد الكسر .
لكن مناسبة الحكم والموضوع تأبى ذلك . لظهور أن التعدي على المجني عليه إنما يكون بالكسر ، وهو بنفسه موجب لنقص فيه ، والجبر من دون عثم من سنخ التدارك للنقص المذكور ، والتخفيف منه ، وذلك يناسب ثبوت الدية التامة بالكسر من أول الأمر ، وسقوط تسعمائة بالجبر من دون عثم ولا عيب .
ولا سيما بملاحظة موثق السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في الصلب [ إذا انكسر . فقيه ] الدية » « 1 » . فإن الجمع بينه وبين معتبرة ظريف - بما ذكرنا من ثبوت الدية التامة بمجرد الكسر ، ثم سقوط التسعمائة بالجبر من غير عثم ولا عيب - أقرب عرفا من الجمع بينهما بحمله على عدم ثبوت الدية التامة إلا بعد انجبار الكسر على عثم وعيب .
بل لا ينبغي التأمل بثبوت الدية التامة لو لم يجبر أصلا ، لنقص في بدن المجني عليه ، أو موته بعد الجناية بسبب آخر . وذلك يناسب ما ذكرنا ، فلا مخرج عنه .
وهذا جار في نظائر ذلك من موارد تخفيف الدية بالشفاء .
نعم ، في موثق إسحاق بن عمار عن جعفر عليه السّلام : « إن عليا عليه السّلام كان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 19 باب : 14 من أبواب ديات الأعضاء حديث : 2 .