ج [ الكلام فيمن يتحمل تكاليف الاستطاب ]
. . في بعض الموارد - ككسر فقرات الظهر - مما تكون له الدية كاملة بناء على فتاوى الفقهاء ، إذا كان الكسر بحيث يعالج ولا يبقى للجناية أثر يلزم الجاني بمائة دينار . ففي هذه الموارد هل يقصد من الشفاء قابلية الشفاء أو فعليته .
والمقصود من السؤال أنه إذا كان المراد من الشفاء هو الشفاء الفعلي ، فيجب إما دفع الدية الكاملة وينتظر فإن تحقق الشفاء أرجع إليه تسعمائة دينار ، وإما أن ينتظر الشفاء ، فإن تمّ دفع المائة ( وإن كانت ذمته من أول الأمر مشغولة بتمام الدية ) . وإذا كان المراد شأنية الشفاء ، فتكون ذمة الجاني مشغولة من أول الأمر بالمائة لا غير .
ج : ظاهر النص بدوا أن المعيار على فعلية الشفاء ، ففي معتبرة ظريف عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « . . . وإن انكسر الصلب فجبر على غير عثم ولا عيب ، فديته مائة دينار ، وإن عثم فديته ألف دينار » « 1 » .
فإن مقتضى الجمود عليه عدم ثبوت إحدى الديتين إلا بعد الجبر على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 19 باب : 13 من أبواب ديات الأعضاء حديث : 1 .