حرام وغير جائز لأنّه يزيد في مكروه وأذيّة أهل البيت عليهم السّلام . ولكننا وبلحاظ ورود لفظة ( منّا ) في الرواية يمكن أن نفهم منها أنّها خاصّة بأهل البيت عليهم السّلام بالمعنى الخاصّ ، كما في روايات القسم الأوّل .
- عن الحسين بن خالد ، عن الرضا عليه السّلام ، قال : « لا دين لمن لا ورع له ، ولا إيمان لمن لا تقيّة له ، وإنّ أكرمكم عند اللّه أعملكم بالتقية ، قيل : يا ابن رسول اللّه إلى متى ، قال : إلى قيام القائم ، فمن ترك التقية قبل خروج قائمنا فليس منّا . . . » « 1 » .
إنّ هذه الروايات التي تمنع عن الخروج ومقاتلة الظالمين بحجة العجز عن الانتصار لا بحجة عدم وجود المعصوم عليه السّلام ، نعلّق عليها بتعليق واحد إلى حين ذكر الروايات الأخرى .
إنّ مفاد هذه الروايات هو النهي عن الخروج بعلّة الانكسار ، ولنا أن نقول هنا بأنّ هذا ليس ممكنا وعلى نحو القضية العامّة الواسعة وإلى مدى بعيد من الزمن .
وذلك لأنّ الإخبار عن حالة الانكسار المفترضة هنا لها أحد معنيين هما :
- إمّا الإخبار الغيبي عن الانكسار .
- أو الإخبار الغيبي عن الظروف والملابسات التي لا تؤدّي إلى الانتصار قبل الظهور .
ففي الفرض الأوّل ، لو حظت مسألة الانكسار فقط ، ولم تلحظ المؤشرات الظاهرية وأنّها هل تؤكّد الانتصار أو الهزيمة والانكسار . فالروايات تقول : متى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، مصدر سبق ذكره ، باب وجوب التقيّة ، ص 211 .