تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
تقوم عصابة شهدوا بدرا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا يوارى قتيلهم ، ولا يرفع صريعهم ، ولا يداوى جريحهم ، قلت : من هم ؟ قال : الملائكة » « 1 » وعلى كل حال ، فإنّ لحن الروايات لحن الإخبار عن انكسار الخارجين وعدم حصولهم على ما يبغونه من تشكيل حكومة إسلاميّة . وجوابنا على هذا هو أنّ تصريح الإمام عليه السّلام بالانكسار هذا لا يدلّ على حرمة الخروج ، فربّ خروج يؤدّي إلى ذلك وهو جائز لترتّب آثار ونتائج مهمة عليه ، كما سيتبيّن ذلك عندما نروي الروايات المجوّزة للخروج فيما بعد . إضافة إلى أنّ هذه الروايات مقيّدة بقيد ( منّا ) والذي هو إشارة إلى أهل البيت بالمعنى الخاصّ لا كل من هو سيّد ومتّصل بالرسول صلى اللّه عليه وسلم إلى يوم القيامة . إنّ الذي يفهم من هذا القيد - وعلى حدّ التعبير الأصولي - سنخ قضية خارجية لا حقيقية ، فلا يخبر عليه السّلام عن كل قضية ولو قدّر وقوعها فيما بعد على سبيل الفرض . بل يخبر عليه السّلام إخبارا غيبيا ويقول ما من أحد من أقربائنا الخاصّين قام إلّا وانكسر . وكما تحقق ذلك بالفعل في قيام زيد بن علي رضى اللّه عنه والحسين بن علي صاحب الفخ ويحيى بن عبد اللّه رضى اللّه عنه ومحمد بن عبد اللّه . أمّا أنّ هذا يعني عدم جواز الخروج ، فهذه مسأله خارجة عن عهدة الروايات . وكذلك الإخبار بأنّ كل من سيخرج سينكسر على نحو القضية الحقيقية الكليّة العامّة ، فإنّ هذا معنى غير مستفاد من هكذا نمط من الروايات . وأمّا روايات القسم الثاني : وهي التي نهت عن الخروج معللة ذلك
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، مصدر سبق ذكره ، ج 52 ، حديث 41 ، ص 136 .
المرجعية والقيادة — صفحة 95 | السيد كاظم الحسيني الحائري