ولاجتماع المسلمين من مختلف أنحاء الدنيا ليتباحثوا ويتشاوروا ويتعاونوا فيما بينهم في أمور الدين والدنيا . فأهمية هذه الفريضة من الناحية الدينيّة والسياسيّة واضحة وبصورة جلية ، وهناك من الروايات ما تدلّ دلالة واضحة على ارتباط أداء هذه الفريضة بوجود حكومة قائمة وولي للأمر حاكم :
- عن الصادق عليه السّلام : « لو عطّل الناس الحج لوجب على الإمام أن يجبرهم على الحج . . . » « 1 » .
- عن الصادق عليه السّلام : « لو أنّ الناس تركوا الحج لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده ، ولو تركوا زيارة النبي صلى اللّه عليه وسلم لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده ، فإن لم يكن لهم أموال أنفق عليهم من بيت مال المسلمين » « 2 » .
إنّ إجبار الناس والإنفاق عليهم من بيت مال المسلمين يستدعي وجود إمام مبسوط اليد وله ولاية فعلية .
وأمّا الجهاد فهو عمل اجتماعي لا يمكن أن يتحقّق إلّا أن يكون ولي الأمر على رأسه . ولا شكّ في وجوب الجهاد في زمن حضور المعصوم وفي غيبته .
قال اللّه تعالى :
-
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ . . . *
« 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، مصدر سبق ذكره ، ج 11 ، باب وجوب الحج ، ص 24 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، مصدر سبق ذكره ، ج 11 ، باب وجوب الحج ، ص 24 .
( 3 ) سورة التوبة ، الآية : 73 .