تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
مِنْكُمْ
« 1 » يدلّ على وجوب طاعة أوامر الرسول الحكومية والسلطانية ، لأنّ عطف اولي الأمر على الرسول قرينة على كون النظر إلى أحكام وليّ الأمر لا الأحكام الإلهية ، أي : أطيعوا اللّه في أحكامه الإلهية وأطيعوا الرسول واولي الأمر في الأحكام الولائية ، ولذا فصّل بين اللّه والرسول بتكرار كلمة :
أَطِيعُوا
، ولم يفصّل بين الرسول واولي الأمر بتكرار تلك الكلمة ، بل عطف اولي الأمر على الرسول تحت أمر واحد بالإطاعة ممّا دلّ على أنّ إطاعتهما من سنخ واحد . ويبقى هنا أيضا احتمال أن يكون قد اخذ في موضوع الأوامر السلطانية للرسول عدم مخالفة رأي الأكثرية . وهذا أيضا تبطله آية :
فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ
الدالّة على أنّ العزم خاصّ بالرسول بالبيان الماضي ، مع أنّ نسبة وجوب الطاعة إلى الرسول ظاهرة أيضا في كون الموضوع هو الرسول بما هو رسول لا بما هو منتخب الناس . وقد اعترض مهدي الحائري على الاستدلال بهذه الآية بأن معنى اولي الأمر في المقام ليس هو أولياء الأمور ، بل هو العالمون بالشريعة ، وعطفه على الرسول من باب عطف العامّ على الخاصّ ، والأمر بإطاعة اللّه والرسول والعالمين بالشريعة وهم المعصومون أمر إرشادي لوجوب الامتثال عقلا ، إذ لو كان الأمر بالامتثال مولويا لتسلسل « 2 » . وأجاب عنه سماحة الشيخ جوادي الآملي في ما أجاب بأنّ تكرار كلمة :
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 59 . ( 2 ) مجلة : حكومت اسلامي ، المصدر السابق ، ص 225 - 226 .