تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
العمل ضمن ظروف مجتمع سنّي لا يؤمن بالمرجعية ولا بقيادتها . فحينئذ لا معنى لأن نرفض العمل بالمنهج الآخر إذ سيكون هذا المنهج حينئذ قوة من القوى إذا اسّس وفق الأسس والموازين الصحيحة وقد قال اللّه تعالى
وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ
« 1 » . ولكن إذا اجتمعت القوّتان في بلد واحد ، قوة العمل المرجعي وقوة العمل الهرمي ( الحزبي ) ، فأي منهما هو الأصلح لقيادة المجتمع ؟ وهل يمكن أن تكون هناك قيادتان للمجتمع ؟ أو لا بدّ من أن تكون هناك قيادة واحدة وإن كانت هناك قوتان ؛ إذ الكلام هو في أنّ القيادة لمن وليس الكلام في وجود أو إنهاء إحدى القوتين أو في شرعيّة الوجود أو عدمها لهذه القوة أو تلك . وسيكون الجواب هنا واضحا وهو : إنّ قيادة الساحة للعمل المرجعي وليس للعمل الحزبي . وما دام العمل الحزبي لا يدّعي لنفسه قيادة الساحة وينضوي تحت قيادة المرجعية فهو عمل مقبول . ولو ادّعى ذلك لنفسه فهو منحرف ويحرم الانتماء إليه . وأمّا لما ذا كانت القيادة للعمل المرجعي لا للعمل الحزبي فإنّ ذاك راجع إلى سببين : الأوّل : الشرعية . الثاني : الواقع العملي في وضعنا المعاش الشيعي . فبالنسبة للسبب الأوّل نقول : إنّ الشرعيّة هي ملاك المرجعية الدينيّة كما قال
هامش
( 1 ) سورة الأنفال ، الآية : 60 .