تكون تلك التوائم متطابقة في مادّتها الوراثيّة فهي كالنسخ المتشابهة تماما .
وفعلا استطاع بعض العلماء الحصول من سبعة عشر جنينا باكرا على ثمانية وأربعين جنينا .
والسؤال المطروح هو :
إذا تمكّن العلماء من زرع هذه التوائم المتشابهة المنتسبة إلى بيضة واحدة ملقّحة في أرحام النساء فقد تنجح هذه العمليّة بإيجاد ( 8 ) أو ( 16 ) أو ( 32 ) فردا توأما ، فإنّ هذا عبارة عن استنساخ الأجنّة البشريّة .
وقد تكون فائدته المهمّة هو الإسهام في علاج حالات العقم المبيضي الذي لا ينتج إلّا بيضة واحدة عند تنشيطه بالأدوية .
فإذا لقّحت البيضة وأرجعت إلى الرحم فإنّ فرصة الحمل تهبط هبوطا كبيرا ، فيكون من الأفضل أن نفصل البيضة الملقّحة عند بواكير انقسامها على خليتين كلّ واحدة تكون جنينا لوحدها ، ونفصل هاتين الخليتين ( الجنينين ) عند انقسامهما إلى أربع خلايا لتكون كلّ واحدة جنينا لوحدها ، وهكذا لنودع في الرحم ثلاثة أو أربعة من هذه الأجنّة ويودع الباقي في التبريد العميق ليكون رصيدا احتياطيّا يستعمل مرّة قادمة إذا لم تسفر الزرعة الأولى عن حمل .
ولكنّ الإشكال على علاج حالة العقم يتمركز على إيجاد أجنة فائضة ليس أمامها إلّا طريقين :
الأوّل : الموت فيما إذا غرست الأجنّة الأولى وتمّت إلى جنين .
الثاني : أن تزرع في أرحام سيدات أخريات .
وعلى الأوّل : ينتج إنشاء حياة أسلماها إلى الموت .
وعلى الثاني : ينتج أن تحمل المرأة الأجنبيّة جنينا غريبا ليس من زوجها ولا منها ،
الفتاوى المنتخبة — صفحة 252
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٢٥٢