ذلك ، وأبوه هو الذي ولده أي صاحب المني ، وامّه هي التي ولدته أي صاحبة البويضة ، وأمّا التي تضع رحمها بخدمة هذا الجنين فهي الامّ الحاضن وليست امّا حقيقية ، نعم لا يبعد الإفتاء بمحرميّتها له بالأولوية القطعية من الامّ المرضعة .
4 - هل يجوز أن يستفاد من الأجنّة المبرّدة لزرعها في رحم الامّ لأجل الاستفادة من الأعضاء التي يتمكّن الطفل الجديد من الحياة بدونها في حالة إعطائها إلى أخيه أو إلى أيّ كائن آخر محتاج إليها ؟
الجواب : إن كانت هذه الاستفادة لا تؤدّي إلى موت الجنين الثاني أو الإضرار به جازت ، وإلّا فلا .
5 - هل يوجد مانع في إيجاد جنينين توأمين يفصل بين عمريهما سنوات ، فيرى الصغير مستقبله فيما يعرض لتوأمه من أمراض وراثيّة يعلم أنّها له بالمرصاد ؟
الجواب : لا دليل على حرمة ذلك .
مسألة ( 867 ) : بعد كثير من التجارب العلميّة واستخدام أحدث التقنيات اكتشفت طريقة جديدة لإنتاج الكائنات الحيّة ، فقد أعلن العلماء أنّ من الممكن تطبيقها على الإنسان - بعد نجاح عملياتها على الحيوان والنبات - وقد سمّيت هذه العمليّة بالاستنساخ ، ويتمّ بأخذ بويضة انثويّة ، وبعد تفريغ البيوضة من نواتها تؤخذ خليّة جسم عادية وتؤخذ منها نواتها ، ثمّ تزرق نواة الخليّة العاديّة داخل البويضة المفرّغة ، وبتأثير شرارة كهربائيّة تبدأ بالانقسام مكوّنة كائنا جديدا ، ثمّ توضع البويضة - بعد تبديل نواتها - داخل رحم الأنثى لتبدأ مسيرتها فيه كجنين .
ومن سمات الكائن الجديد كونه مطابقا للكائن صاحب الخليّة ، وأنّه لا يحتاج لذكر وأنثى لتكوينه ، ولا يحتاج إلّا إلى الأنثى فقط ممّا يؤدّي لأن تكون عمليّات تكوين الإنسان خارج نطاق الأسرة .
الفتاوى المنتخبة — صفحة 254
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٢٥٤