جراحيّة للصغير - كأن يزيلوا العضو المماثل الذي ابتلي بالسرطان - بدون إذنه وبدون مرض حالي ؟
الجواب : إنّما يجوز ذلك بإذنه إن كان بالغا عاقلا ، أو بإذن وليّه إن كان صغيرا أو غير عاقل .
مسألة ( 865 ) : إنّ بقاء النوع في صور الحياة الراقية ومنها الثدييّات ( حيوان أو إنسان ) يعتمد على التكاثر التزاوجي بين الذكر والأنثى ، وقد ثبت أنّ الجينات الوراثيّة عرضة لحدوث ما يسمّيه علم الوراثة « طفرات » يتحوّل معها الجين السوي إلى جين مريض .
وللتخلّص من هذه الجينات المرضيّة تجرى عمليّة للخليّة الجنسية ( البويضة أو المني ) حيث تطرد نصف حصيلتها الإرثيّة ، فإذا التحم النصفان الذكري والانثوي تكوّنت خليّة كاملة ( وهي البيضة الملقّحة التي هي أوّل مراحل الجنين ) كما هي سائر خلايا الجسم .
وحينئذ إن بقيت جينات مرضيّة في النصف الذي لقّح فلعلّ النصف الآخر القادم من الزوج الآخر يغلبها ويكبحها عن إحداث المرض .
أمّا كيف تطرد الخليّة الجنسيّة نصف حصيلتها الإرثيّة ؟ ومتى ؟
الجواب : عندما تكون الخليّة الجنسيّة مخصّبة ( قابلة للتلقيح ) .
هذا كلّه في التكاثر التزاوجي .
أمّا إذا كان التكاثر لا تزاوجيّا فستبقى الجينات المرضيّة الحاصلة من الطفرات على حالها من دون طرد لبعضها ، فإن تمّ صنع نسخة عن نسخة عن نسخة لأجيال عديدة فستتراكم الجينات المرضيّة مع حدوث طفرات جديدة حتّى تصاب الأجنّة بالتشوّهات الخلقيّة أو الموت ، فهل هذا الاعتبار يكفي لمصادرة الموضوع من أساسه ونمنع الاستنساخ من أساسه ؟
أو هل يشرع الاستنساخ من الأصل فقط ولا نسمح بالاستنساخ عن الاستنساخ
الفتاوى المنتخبة — صفحة 250
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٢٥٠