امّه ، والظاهر أنّ المقصود بالكرامة المعطاة لبني آدم من قبل اللّه هي منحه - جلّ جلاله - إيّاهم للنفس الناطقة القابلة لصعود مدارج الكمال .
مسألة ( 859 ) : هل سوف تتعرّض حقوق الإنسان للتهديد من إجراء الاستنساخ البشري ؟ وهل ستنتهك وتهدّد الحقوق الأخلاقيّة ؟
وإذا كان الجواب منفيّا فهل ستضرّر مصالح الفرد أو المجتمع أو الإنسانيّة ؟
الجواب : إذا كان الاستنساخ يؤدّي إلى الخلل في النظام بمثل عدم تشخيص الظالم من المظلوم والمحرم من غير المحرم والوارث من غير الوارث وما إلى ذلك حرم الاستنساخ ، وكان هذا هو معنى تعرّض حقوق الإنسان للتهديد ، أو معنى تضرّر مصالح الفرد والمجتمع ، أمّا الاستنساخ بشكل نادر والذي لا ينتهي إلى مفاسد من هذا القبيل فلا يحرم ولا مبرّر للمنع عنه .
مسألة ( 860 ) : إذا منعنا الاستنساخ فهل نكون قد انتهكنا حقّ حريّة الإنجاب ؟
الجواب : يأتي هنا نفس الجواب عن السؤال السابق .
مسألة ( 861 ) : في الاستنساخ لم يخلق المولود من مادتين وراثيتين ( من الزوج والزوجة ) بل يخلق من مادّة وراثيّة واحدة ، فالذكور هم نسخ الزوج ، والإناث هم نسخ الزوجة من جهة التركيب الوراثي ، فهل عدم الخلق إلّا من مادّة وراثيّة واحدة يجعل الأسرة غير مالكة لتسمية الأولاد ب « أولادنا » ، أو هم أولاد الأسرة رغم أنّ الخلق كان من مادّة وراثيّة واحدة ؟ وما هو الإشكال الشرعي في هذه العمليّة ؟
الجواب : لو تمّ الاستنساخ حقّا فالأولاد أولاد صاحبة البيوضة فحسب ، والإشكال الشرعي ليس إلّا ما مضت الإشارة إليه من لزوم الهرج والمرج .
مسألة ( 862 ) : إذا أخذنا خليّة من جسد زيد ووضعت في بويضة زوجته مسلوبة النواة ، وعولجت بقصد إصدار نسخة وراثيّة طبق الأصل لصاحب الخليّة الجسديّة ،
الفتاوى المنتخبة — صفحة 248
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٢٤٨