يكون صاحب الخليّة حينئذ أبا عرفا - لأنّ الأب عرفا هو صاحب الخليّة الجنسيّة فحسب - والولد للأمّ وليس له أب .
ولكن نفهم من الآية الشريفة في قوله :
وَمِنْ آياتِهِ
. . .
اخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ
، أنّ حكمة اللّه البالغة جرت على اختلاف الألسنة والألوان حفظا للنظام ، وبما أنّ هذا الاستنساخ يؤدّي حتما إلى اختلال النظام لو طبق بصورة شاملة وواسعة - لعدم معرفة البائع من المشتري ، والمدّعي من المدّعى عليه ومن الشهود ، وعدم معرفة الظالم من المظلوم ، وأمثال هذه الأمور في العقود والإيقاعات والجنايات وغيرها - فيلزم تحريم هذه العمليّة في صورتها الواسعة لهذا اللازم الباطل حتما .
مسألة ( 856 ) : إذا كانت النواة من خليّة جسديّة ذكريّة ، والبويضة المسلوبة النواة من أنثى ، وحصل تلقيح ووضعا في رحم صاحبة البويضة فيقال هنا :
1 - هل صاحب النواة الذكريّة هو الأب وصاحبة الخليّة الانثويّة هي الامّ والولد شرعي إذا كان بين الذكر والأنثى عقد زواج شرعي ، حيث إنّ النسل هنا قد تولّد من فردين مختلفين وهما الزوجان ؟
2 - إذا لم يكن عقد زواج بين الذكر والأنثى فهل هذا الولد العرفي هو ولد شرعي ؟
وهل يرث ؟
3 - إذا كان الناتج قد اخذت فيه الخلايا المانحة والمستقبلة من نفس المصدر ، كأن تكون النواة من خليّة أنثى باكرة ( غير متزوّجة ) والبيضة المسلوبة النواة من نفس هذه الأنثى فهل هذا الولد شرعيّ وهي لا زوج لها ؟ وهل يقال : إنّها ولدت نسختها ، أو توأمها ، أو ابنتها ؟ وإذا كانت قد ولدت ابنتها فمن هو أبوه ؟
4 - وما إذا لو كانت الخليّة المانحة من أنثى والبيضة المستقبلة المنزوعة النواة من أنثى غيرها فمن يكون الأب ؟ ومن يكون الامّ هنا ؟