ثمّ وضعت البيضة الملقّحة في رحم ( النعجة ) فتولّد جنين طبق الأصل عن صاحب الخليّة . وقد أحدث هذا الحدث ضجّة ، وسبب الضجّة هو التخوّف من استخدام نفس التقنية لإنتاج بشر متشابهين في الشكل والمظهر حسب الطلب ، وهذا هو الموضوع الذي كان يحلم به هتلر .
أقول : إذا كان لا بدّ للعلم من التقدّم ، ولا بدّ للدين من أن يقول كلمته في كلّ مورد من الموارد العلميّة لقدرة الدين على مواجهة ومسايرة الحياة فإنّ هذه العمليّة في النعجة دولي ممكنة في الإنسان ، فإذا تمكّن العلم من أخذ خليّة من الإنسان وعزل نواتها التي تحمل المعلومات الوراثيّة وزرع تلك النواة في بيضة امرأة في المختبرات ، ثمّ وضعت في رحم امرأة فتولّد جنين طبق الأصل عن صاحب الخليّة فنسأل عن عدّة أمور :
1 - هل يوجد حرمة شرعيّة لهذا العمل ؟ يرجى توضيح دليله مفصّلا .
2 - وعلى كلّ تقدير فهل هذا الكائن الحيّ ولد شرعي ؟
3 - من هو أبوه ؟
4 - ومن هي امّه ؟
5 - هل في هذا العمل خطر على البشريّة من الناحية الشرعيّة ؟
6 - هل ترشدون العلماء إلى التوقّف عن هذه العمليّات ، أو ترشدونهم للاستمرار لتعرف عظمة الإسلام والقرآن الذي أخبر عن خلق الحيّ من نفس الحيّ
وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها
بدون بويضة كما هو الظاهر ، أو من دون أب كما في خلق عيسى عليه السّلام ؟
الجواب : إنّ نفس عمليّة الاستنساخ البشري بعنوانها الأوّلي لو نجحت لا بأس بها إن لم تقارن محرّما .
وأمّا مسألة الابوّة والأمومة فمتعيّنة من باب أنّ الفهم العرفي للأب هو صاحب الخليّة الجنسيّة والامّ هي صاحبة البيضة ، وإن لم تكن الخليّة المأخوذة خليّة جنسيّة لا