تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
إلى معاوية « وأما قولك ان أهل الشام هم الحكام على أهل الحجاز ، فهات رجلا من قريش الشام يقبل في الشورى أو تحل له الخلافة ، فان زعمت ذلك كذبك المهاجرون والأنصار . . . » « 1 » . وجاء في نهج البلاغة « أيها الناس ان أحق الناس بهذا الامر أقواهم عليه وأعلمهم بأمر اللّه فيه ، فان شغب شاغب استعتب فان أبى قوتل ، ولعمري لئن كانت الإمامة لا تنعقد حتى تحضرها عامة الناس فما إلى ذلك سبيل ، ولكن أهلها يحكمون على من غاب عنها ثم ليس للشاهد أن يرجع ولا للغائب أن يختار « 2 » . أقول : مثل هذه الروايات « 3 » حتى مع غض النظر عن حالها
هامش
( 1 ) - وقعة صفين ص 58 . ( 2 ) - نهج البلاغة الخطبة 172 . ( 3 ) - وتلحق بها أيضا روايات حرمة مفارقة الجماعة الواردة عن الأئمة عليهم السلام الظاهرة في إرادة تحريم مفارقة جماعة المسلمين الساحقة المتبعة لخليفة الوقت الذي كان - في منطق الأئمة عليهم السلام - غاصبا ، من قبيل ما في الكافي عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن أبي جميلة عن محمد الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من فارق جماعة المسلمين قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه . وبنفس السند عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من فارق جماعة المسلمين ونكث صفقة الامام [ الابهام خ ل ] جاء إلى اللّه تعالى أجذم [ أصول الكافي 1 / 405 ، بحار الأنوار 27 / 72 ] فأمثال هذه محمولة على التقية ، بمعنى التقية في الصدور أو بمعنى الامر بمداراة الجماعة تقية .