من حيث السند لا تدخل في البحث الشيعي عن نظام الحكم في عصر غيبة الامام صاحب الزمان عليه السلام ، لان الشيعي قد فرغ مسبقا بالروايات والأدلة القاطعة عن أن الإمامة ورئاسة الدولة في زمن حضور الامام المعصوم ثابتة بالنص على انسان معين هو المعصوم ، وانما يبحث عن شكل الحكم وعمن ينوب عن الرئيس الحقيقي للدولة وهو الامام المعصوم في غيابه .
نعم ، يمكن طرح هذه الروايات على صعيد البحث في مجالين :
الأول - مجال البحث السني عن نظام الحكم .
الثاني - مجال البحث الشيعي السني عن الإمامة بعد عصر الرسول صلى اللّه عليه وآله ، وانها هل هي بالنص أو بالانتخاب .
ونحن طبعا لم نضع هذا الكتاب للبحث عن أساس الحكم بالنسبة لما بعد عصر الرسول صلى اللّه عليه وآله مباشرة ، وانما هذا بحث آخر مفصل له كتبه ومباحثه .
ولكنا نذكّر هنا بأن هذه الروايات لن تنجو عن الملاحظة العامة التي مضى شرحها مفصلا ، فرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لو كان قد تدخل في مستقبل الأمة بعد وفاته تدخلا ايجابيا - بوضع نظام الشورى - لكان من الطبيعي ان نجده يشرح للأمة ضوابط هذا النظام وقواعده العامة ، أما السكوت عن كل ذلك فليس يعني الا عدم الاهتمام بالأمة ومستقبلها وبمستقبل الدين الحنيف ، وهذا ما لا ينبغي
أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 100
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص١٠٠