المتدين في ورطة وحيرة شديدتين .
الجواب الثاني : أن يقال : ان عدم تحديد المبادئ العامة وشكل نظام الشورى قد يكون على أساس عدم وجود عناصر مشتركة بين مختلف الظروف والعصور والأمكنة ،
مما لم يمكن معه أن توضع قواعد مشتركة عامة لمعالجة مختلف المواقف بقواعد واحدة وان اختلفت تطبيقاتها ولذا وجد الإسلام - بمقتضى واقعيته - أن يترك هذا النظام بلا تحديد .
ولكننا نلاحظ بهذا الصدد :
أولا : ان هذا الجواب لا يعني تبرئة الإسلام من النقص في تنظيم الحياة والتشريع الشامل لكل جوانبها - والقاء تبعة كل النقائص على سوء تطبيق المسلمين لهذه القوانين الاسلامية الكاملة الضامنة للسعادة - وانما يعني أن الإسلام ناقص ، ولكن هذا النقص مبرر بأنه لا بد منه بعد ان لم تكن هناك عناصر مشتركة بين مختلف الظروف يمكن وضع قواعد ثابتة لها .
ولو تطرق هذا الاحتمال - أي احتمال النقص الجبري في نظام الدولة في الإسلام - لتطرق إلى العديد من جوانبه أيضا ، كالجانب الاقتصادي والجانب الاجتماعي ، إذ يقال فيها كذلك :