تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨

الجواب الأول : أن يدعى ان الإمامة والدولة وكيفية الحكم أمر دنيوي لا يفترض في الشريعة الاسلامية التدخل فيه ،

وذلك كغيره من الشؤون الدنيوية . ولذا فلا يعتبر عدم تعرض الإسلام لهذا الجانب الدنيوي نقصا ، أما وقد تفضل الإسلام وتعرض له فان من الطبيعي له أن يكتفي بالاطار العام دون أن يقيده بأي قيود تمنع من تطبيقه في كل زمان ومكان مع اختلاف الظروف الزمانية والمكانية ، ولذا أعطت الشريعة المفهوم العام وتركت للأمة أمر تحديد الشكل والخصوصيات المناسبة لها ، بعد أن كان للإسلام أن يترك لها حتى حق اختيار نظام الشورى - من أصله - أو رفضه بلا أن يشكل ذلك أي نقص منطقي فيه لأنه من شؤون الدنيا . وهكذا يمكن أن نقول : ان ترك التحديد بنحو لا ينسجم مع مختلف الظروف هو حسنة جليلة للإسلام . ولكن هذا الجواب الأول باطل تماما للأمور التالية : أولا : ان مسألة الحكم والإمامة من الضرورات التي لا يمكن غض النظر عنها بعد أن كان حفظ أصل الإسلام وقوانينه في المجتمع متوقفا عليها . فإذا افترضنا الإسلام مهتما بنفسه وتشريعه وجب أن نفترض وقوفه موقفا ايجابيا من مسألة الحكم ، ولو باعطاء نظام