ذي قواعد مرنة تقبل الانطباق على مختلف الظروف وعدم ايكال هذا الجانب إلى العقول الانسانية التي ينتابها الضعف من مختلف الجوانب فيتيه الناس وينسحق بالتالي أصل الشريعة .
وثانيا : ان الإسلام نظام كامل شامل للحياة ، ولم يغفل تنظيم شؤون الحياة الانسانية الدنيوية بالمقدار الممكن ترقبه من الشريعة والدين الواقعي . ويتوضح هذا بملاحظة النظم الاقتصادية والاجتماعية وتحديد أساليب السلوك الفردي والاجتماعي وتنظيم الأمور العائلية وغير ذلك .
بل إن تدخل الإسلام في الشؤون الدنيوية من ضروريات الدين الاسلامي أو الفقه - على أقل تقدير - الامر الذي لا ينكره الا مكابر ومع هذا كيف نتصور الإسلام يغفل جانب الحكم ، وهو من أهم المسائل الحياتية للمجتمع الذي عمل على بنائه ووضع أسسه .
وثالثا : ان الإمامة أو تأسيس الدولة يتضمن - كما أوضحناه فيما سبق - اعمال نفوذ شخص واشخاص في مجالات كثيرة ، الامر الذي لا ينسجم مع الاحكام الأولية للناس .
وعليه ، فلو لم يكن تأسيس الدولة هذا قائما على أساس من ولاية اسلامية تعطى ضمن نظام خاص لمن تتوفر فيهم الشروط المطلوبة ، لا مكن تصور التورط في محرمات كثيرة . الامر الذي يعيق تشكيل أي حكومة اسلامية صحيحة ، وبالتالي يوقع المجتمع
أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 89
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٨٩