الجميع مثلا ، أو يرفض اشتراكهم باعتبار أن الهدف من الشورى ليس الا معرفة اصلح السبل فيمنعنا ذلك عن فهم الاطلاق من الدليل ؟
وعلى التقدير الثاني فما هي بالضبط الحدود الفاصلة - بين من يحق له الاشتراك في الانتخاب ومن لا يحق له ذلك ؟
ان هذه الأسئلة الشاخصة وعشرات غيرها تبقى بلا جواب ، وتدع المجتمع - أي مجتمع - في غمرة من الحيرة في مجال اختيار الشكل الواحد من الاشكال الأخرى للشورى والتي يمكن أن يفترض انها هي الصحيحة في نفس هذا الزمان وهذا الظرف .
ومن هنا يؤكد الاشكال على أن المرونة الاسلامية انما تتصور وتصبح مزية جليلة للإسلام - على فرض قوله بنظام الشورى - فيما إذا حدد قواعد هذا النظام ومبادئه بشكل لا يؤدي إلى هذه الحيرة العجيبة . أما ترك الأمور على عواهنها وعدم تثقيف الأمة بتلك القواعد والاكتفاء بإشارة من آية قرآنية إلى الشورى ، فلا يعبر الا عن نقص فاحش يتبرأ الإسلام من نسبته اليه وإلى مبلغه وجاعله تعالى .
هذا هو السؤال المحير الذي يطرح امام النظرية السنية القائلة بنظام الشورى ، فلنتعرف على ما يمكن أن نجيب به عليه .
أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 87
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٨٧