تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
ومثال ثالث : أريد التشاور في قانون يمس النساء أكثر من غيرهن ، فهل يختص التصويت بهن لان الامر أمرهن أو يرجع للكل لان الامر أمر الكل ؟ ولأي الاكثريتين يرجع لو اختلفتا ؟ وبعد كل هذا ، فلو تخلف بعض الاشخاص الذين كان الامر أمرهم عن الاشتراك في الشورى فهل تبطل الشورى أولا ؟ وبأي قدر من الانسحاب تبطل - لو قلنا بالبطلان ؟ وهل يجبرون على الاشتراك في عملية التشاور من قبل من اكتسب السلطة والولاية في مرحلة سابقة ؟ على أنه يوجد في الناخبين أو المستشارين الكثيرون من المستضعفين ممن لا يؤثر دخولهم في عملية التشاور في الاقتراب إلى ما هو الأصلح والأقرب إلى الحق ، وذلك لعدم قدرتهم على التفكير الصحيح المستوعب لموضوع الشورى ، مثل كثير من العامة والنساء الجاهلات في بعض الأجواء الاجتماعية . وهذا القطاع من المستضعفين يملأ - أحيانا كثيرة - مساحة واسعة من الأمة ، فهل يشترك هؤلاء في العملية لان الامر أمرهم أيضا ولا يستثنى منها الا الأطفال الصغار أو المجانين أو السفهاء شديد والسفه مثلا ، أما من عداهم فيشتركون بمقتضى اطلاق عبارة
« وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ »
ويدعون إلى التشاور ولو على أساس تأليف القلوب وجلب رضا